منتدى اسامة البقارالمحامى
منتدى اسامة دسوقى البقار يرحب بكم



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء
بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) صدق الله العظيم ................. انة فى يوم الخميس الموافق التاسع من صفر عام 1432 من الهجرة الموافق 13/1/2011 من الميلاد توفى الى رحمة اللة الحاج دسوقى عمر البقار عظيم عائلة البقار بالجيزة ...................... فان للة وانا الية راجعون ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, والدى العزيز جفت الدموع من العيون ولكن اعلم انا قلبى ماذال ينزف دماء يا حبيبى الى يوم الدين
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» علم المواريث .. كل شئ عن حساب المواريث في دقائق .. وبمنتهى السهولة
الخميس 01 يناير 2015, 1:01 pm من طرف نادى الريان

» حكم استانف هام في الغاء ضريبة كسب العمل
الخميس 01 يناير 2015, 12:58 pm من طرف نادى الريان

»  دورة كاملة فى صياغة العقود
الثلاثاء 30 أبريل 2013, 5:19 pm من طرف taha15

» برنامج المكتبه القانونيه " المرجع القانونى " جديد 8 ميجا فقط
الأربعاء 20 فبراير 2013, 12:32 pm من طرف ناجى رضوان

»  برنامج الفرعون لآداره مكاتب المحامون
الثلاثاء 19 فبراير 2013, 3:07 pm من طرف ناجى رضوان

» صيغــــة عقد بيع بالتقسيط
الأربعاء 24 أكتوبر 2012, 4:50 pm من طرف remon.gamil

» صيغ دعاوى متنوعة
الإثنين 09 يوليو 2012, 4:52 am من طرف خالدعبدالنبي

» بحث شامل عن نفقة الزوجية وابطالها وزيادتها وتخفيضها والتحرى عن دخل الزوج
الأحد 01 يوليو 2012, 11:20 pm من طرف aroma

» استئناف نفقة متعة
الإثنين 18 يونيو 2012, 5:04 pm من طرف على محمد

المواضيع الأكثر شعبية
المواضيع الأكثر شعبية

صيغ دعاوى متنوعة

بحث كامل عن الغش التجاري في المجتمع الإلكتروني

استئناف نفقة متعة

حكم نقض هام في الغاء ضريبة كسب العمل

الوعد بالبيع

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 10 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 10 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 56 بتاريخ الأربعاء 07 مارس 2012, 7:47 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 706 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو نادى الريان فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 4063 مساهمة في هذا المنتدى في 3244 موضوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
اسامة البقار - 2764
 
الافوكاتو حنان - 381
 
محمود دسوقى - 319
 
محمود المصرى - 130
 
رجب اللولى - 45
 
حسين عبداللاهي احمد - 17
 
احمدف - 7
 
محمود حافظ خالد - 7
 
سلم محمد - 7
 
حريتى - 7
 
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
التسجيل
  • تذكرني؟

  • شاطر | 
     

     مذكرة بدفاع المتهم الخامس في قضية "تفجيرات الأزهر"0

    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    اسامة البقار
    المدير العام

    المدير  العام
    avatar


    مُساهمةموضوع: مذكرة بدفاع المتهم الخامس في قضية "تفجيرات الأزهر"0    الأحد 27 فبراير 2011, 12:51 pm

    في قضية شغلت الرأي العام ، وجلسات متعاقبة على مدار عام ، أسدلت محكمة أمن الدولة العليا "طواريء" اليوم الستار على قضية تفجيرات الأزهر.

    وأحداث القضية تعود إلى عام 2005 تحديداً يوم السابع من أبريل ، حيث وقعت الأحداث

    وقدمت النيابة العامة 14 متهماً للمحاكمة

    وترأس هيئة الدفاع اثنان من أفضل المترافعين في الأقضية السياسية ، في الربع قرن المنصرم

    فتولى رئاسة هيئة الدفاع كل من الأستاذين الجليلين مختار نوح ، وكامل مندور

    ولله أشهد ، أنني لم أشهد مرافعات كتلك التي أبداها هؤلاء العظماء في ساحات المحاكم قط

    وأشهد الله أنني استفد أيما استفادة من السير في ركاب أولئك الفضلاء

    وقد كان العبء علينا ثقيل أن نترافع بعد تلكم الكوكبة

    ولكن الله سلم

    وحتى أوفي بوعدي ، بأن أهديكم المرافعات الصوتية

    ليكون لمنتدى المحامين العرب السبق في نشرها ، والانتفاع بها

    وإليكم أهدي مذكرة دفاع المتهم الخامس جمال عبد العال

    الذي شرفت بالدفاع عنه

    وللأمانة

    فقد استفدنا في إعداد مذكرة الدفاع والمرافعة

    من تراث الراحل نبيل الهلالي

    ومذكرة الرائع أحمد حلمي في قضية تفجيرات طابا

    مرافعة الأستاذ علي منصور في قضية اغتيال النقراشي باشا

    وينسب الفضل إلى أهل الفضل

    وقد أسندت له النيابة التهم الآتية:

    1- الإنضام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون .




    2- أمد بمعونات مادية ومالية الجماعة المشار إليها .




    3- تسهيل إيواء وإخفاء والتستر على المتهم المتوفى أشرف سعيد يوسف .




    4- حيازة وإحراز محررات ومطبوعات وتسجيلات ، تتضمن ترويجاً وتحبيذا لأغراض الجماعة المشار إليها ، وتداولها واطلاع الغير عليها .




    5- حيازة وإحراز وسائل طبع وتسجيل ونسخ ، استعملت في طبع وتسجيل ونسخ مطبوعات ومصنفات تتضمن ترويجاً وتحبيذاً لأغراض الجماعة المشار إليها .

    _________________
    التوقيع



    شهداء شباب 25 يناير




    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://osama.webgoo.us
    اسامة البقار
    المدير العام

    المدير  العام
    avatar


    مُساهمةموضوع: رد: مذكرة بدفاع المتهم الخامس في قضية "تفجيرات الأزهر"0    الأحد 27 فبراير 2011, 12:52 pm

    محكمة جنايات أمن دولة العليا طواريء

    مذكر بدفاع

    المتهم الخامس

    جمال أحمد عبد العال محمد

    في القضية رقم 3424 لسنة 2006 .

    والمقيدة برقم 242 لسنة 2006 كلي غرب القاهرة .

    والمقيدة برقم 548 لسنة 2005 حصر أمن الدولة العليا .

    والمقيدة برقم 9 لسنة 2006 جنايات أمن الدولة العليا .

    الدائرة (3) جنايات أمن دولة طواريء الجمالية .


    إعداد الأستاذ

    محمد عبد المنعم

    المحامي

    عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين

    توطئة


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم –

    سيدي الرئيس ، حضرات المستشارين الأجلاء

    أشرع في الترافع أمام هيئتكم الموقرة ، في هذا القضية التي حفلت بأحداث مؤسفة ، ومحزنة ، حيث أشلاء تتطاير ، ودماء تتناثر.

    وأقرر بداية أنني أستشعر حرجاً بالغاً أن أترافع ، بعد من ترافعوا من الأساتذة الأجلاء مختار نوح وكامل مندور ومحمد عبد العزيز.

    وما كان ينبغني لنفسي ، أن تسمح لنفسي بالوقوف في مثل هذا الموقف الصعب ، ولكنها أمانة الدفاع التي طوقت أعناقنا

    وأرى نفسي وقد ارتقيت مرتقاً صعباً

    فليس الأمر محصور في الترافع بعد هؤلاء الأفاضل فحسب

    بل وفي المقابل

    فإن نيابة أمن الدولة ، قد انتدبت لنا – وبحق – أفضل مترافعيها

    مما يضاعف من حجم المسئولة الملقاه على عاتقنا

    والله المستعان

    ولا أخفيكم سراً ، بأنني في اللحظة الأولى التي عهد إليَّ فيها بالدفاع عن المتهم الخامس

    حسبت الخطب جللاً ، لا حيلة فيه لمدافع

    وذلك ؛ نظراً لما ترسب في النفس ، من أخبار ، كنا نجزع منها كمستمعين ، من كل مقول ومنقول

    ولكن

    وبعد أن تعمق البصر في أوراق الدعوى

    ونفذت إليها البصيرة
    ونفضت عن الأمر حواشيه

    وجدت أن الأمر في منتهاه ، لا يعدو إلا شبهة دليل ، قابل للرد ، ميسور النقض

    وعهدٌ على نفسي أقطعه لحضراتكم ، أن أحاول الاختصار قدر الإمكان

    وحسبي أن أساتذتي وزملائي الأفاضل ، ممن سبقوني ، قد طافوا بالدعوى ، وطوفوها

    فأتوا على بنيانها من القواعد

    وما عاد لنا من الحديث ، إلا النزر القليل

    وعلى ذلك

    تنتظم حركتي الدفاعية ، عن المتهم الخامس ، من خلال محورين

    المحور الأول : البحث عن الشرعية الإجرائية ، في أوراق الدعوى

    والمحور الثاني : حديث المنطق ، وهو يتعلق بموضوع الدعوى

    وفي حديث الموضوع ، حيثما سنعرج عليه

    ينقسم إلى قسمين

    وقائع مادية

    وخيالات فرضية ، أو إن دق القول قل مرضية

    وقبل أن ألج باب الدفاع ، وعرض الدفوع
    يعن لي أولاً ، أن أعلق على مرافعة النيابة ، تعليقاً لازماً

    فقد حاولت النيابة الموقرة ، بتصرف ينم عن ذكاء المترافع ، أن تستجلب لنا داخل هذه القاعة أحداث من القرن الماضي ، وتحديداً ، منذ بداية العشرينيات ، في القرن المنصرم.

    وصورت لنا النيابة الموقرة ، وقائع تلكم القضية ، على أنها حلقة في سلسلة مضطردة

    وهي محاولة لتحميل الماثلين خلف القضبان مسئولية

    ماضي منصرم

    ، وحاضر سيء

    ، ومستقبل غامض !

    أو هي محاولة لبث مقررات شعورية ، لا تتعلق بالوقائع المطروحة

    وذلك من خلال استعراضها التاريخي لأيدلولجية الحركات الإسلامية على حد تعبير النيابة
    وهو وإن كان عرض له وجاهته

    فإننا نقول للنيابة

    عفواً عفواً

    نحن في هذه الدعوى ، نتصدى لوقائع مادية محددة ، على سبيل الحصر ، ولا شأن لنا بالماضي السحيق ، أو الحاضر المضطرب
    وأن الترافع في هذه الدعوى يجب ألا يحمل بين طياته دفاعاً عن الأيدولوجية العلمانية ، أو محاكمة لأيدلوجية الحركات الإسلامية .

    ونرجوا – وأنتم معقد رجائنا – أن يفصل ما بين وقائع الدعوى ، وما عداها من مسبقات ، أو معاصرات أو لاحقات .

    وأن يقتصر نظر الدعوى على ذاتها دون سواها
    وسنرى أن هذه الدعوى ، على عكس ما قررت النيابة الموقرة ، في مرافعتها من أنها تشهد حالة فريدة من تساند الأدلة

    فهذه الدعوى ، تشهد حالة فريدة ، من تفسخ الأدلة

    أو أنها ، تشهد حالة فريدة ، من تساند أدلة البراءة

    فأدلة البراءة في هذه الدعوى ، تتسابق وتتزاحم لتبرئة ساحة المتهمين

    ومقتبساً من النيابة الموقرة ، تعبيرها في مرافعتها :

    أنه من سوء الخطاب ، أن نستعرض أمامكم نصوص قانونية بالشرح ، وأنتم أهل الشرح والفهم.

    فإننا سنقتصر في هذا الشأن على العرض ، دون التعرض بالتفصيل

    أولاً : ندفع بعدم دستورية أمر وزير الداخلية رقم 1 لسنة 1981 والخاص بتجريم فعل التستر والإيواء والإخفاء وترتيب عقوبة السجن عليه:

    أسندت النيابة العامة إلى المتهم الخامس / جمال عبد العال تهمة تسهيل إيواء وإخفاء والتستر على المتهم أشرف سعيد يوسف بأن رافقه في بحثه عن مسكن للهروب والاختباء به ، وقد له مبالغ مالية وجهاز تليفون محمول لمساعدته في ذلك مع علمه بممارسته نشاط يخل بالأمن والنظام العام ، وبأنه مطلوب القبض عليه في حادث تفجير شارع جوهر القائد بمنطقة الأزهر ، وذلك على نحو ما ورد بالبند تاسعاً من أمر الأحالة ، وذلك بالمخالفة لنص أمر وزير الداخلية رقم 1 لسنة 1981 والذي ينص على :

    "المادة الأولى : يحظر على أى شخص بنفسه أو بواسطة غيره إيواء أو إخفاء أو تسهيل إيواء أو إخفاء أو التستر على أو تقديم أيه مساعدة أو عون بأيه طريقة كانت لمن تقوم ضده دلائل جدية أو كان لديه ما يحمل على الاعتقاد بممارسته أى نشاط يخل بالأمن العام أو النظام العام أو يهدد الوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى أو سلامة الوطن أو المواطنين أو شروعه فى ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى قانون العقوبات أو غيره من القوانين أو كل شخص مطلوب القبض عليه فى إحدى القضايا أو صدر ضده أمر بالتحفظ عليه أو اعتقاله أو القبض عليه متى كان عالما بذلك . ويعاقب بالسجن كل من خالف ذلك .

    المادة الثانية : على كل شخص توافرت لديه أيه معلومات أو بيانات تتصل بأحد ممن ذكروا فى المادة الأولى من هذا الأمر أن يبلغ أقرب مقر للشرطة فور علمه . ويعاقب كل مخالف لذلك بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة شهور .

    المادة الثالثة : ينشر هذا الأمر فى الوقائع المصرية ويعمل به من تاريخ صدوره .

    تحريرا فى 13/10/1981
    وزير الداخلية"

    وفيما تنص المادة 66 من الدستور على :

    "العقوبة شخصية ، ولا جريمة ولا عقوبة الا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة الا بحكم قضائى، ولا عقاب الا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون"

    وتنص المادة 86 من الدستور على :

    "يتولى مجلس الشعب سلطة التشريع ....."

    وتنص المادة 108 من الدستور على :

    "لرئيس الجمهورية عند الضرورة وفى الأحوال الاستثنائية وبناء على تفويض من مجلس الشعب بأغلبية ثلثى أعضائه أن يصدر قرارات لها قوة القانون، ويجب أن يكون التفويض لمدة محدودة وأن تبين فيه موضوعات هذه القرارات والأسس التى تقوم عليها، ويجب عرض هذه القرارات على مجلس الشعب فى أول جلسة بعد انتهاء مدة التفويض، فاذا لم تعرض أو عرضت ولم يوافق المجلس عليها زال ما كان له من قوة القانون "
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://osama.webgoo.us
    اسامة البقار
    المدير العام

    المدير  العام
    avatar


    مُساهمةموضوع: رد: مذكرة بدفاع المتهم الخامس في قضية "تفجيرات الأزهر"0    الأحد 27 فبراير 2011, 12:53 pm

    ومن جماع ما تقدم من نصوص دستورية ، قطعية في دلالتها ، أن الأصل العام الذي يحكم المشروعية الجنائية ، والقاعدة الشهيرة ، أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص من القانون ، وفقاً لما نص عليه بالمادة 66، وإذا ما طوفنا بين نصوص الدستور ، لنتعرف على مصدر القاعدة القانونية ، التي أناط إليها الدستور ، مهمة التشريع الجنائي ، وتجريم بعض الأفعال وترتيب عقاب عليها ، نتبين أنه قد أناط بعبء هذه المسئولية الخطيرة ، إلى السلطة التشريعية دون سواها كأصل عام ، وذلك على نحو ما تصدرت به نص المادة 86 ، من أن مجلس الشعب يتولى سلطة التشريع ، إلا أن هذا الأصل العام ، وهو اسناد التشريع لمجلس الشعب ، قد ورد عليه استثناء بموجب نص دستوري ، وفقاً لما ورد بنص المادة 108 بشأن تخويل رئيس الجمهورية ، الحق في إصدار قرارات لها قوة القانون في أحوال الضرورة ، والحالات الاستثنائية ، وجاء هذا الاستثناء مشروط بعدة ضوابط ، أهمها أن يكون فقط في حالات الضرورة ، وبناء على تفويض من مجلس الشعب .




    وباستقراء نص الأمر رقم 1 لسنة 1981 يتضح لنا وبجلاء أنه معتور بعيب عدم الدستورية وذلك من عدة أوجه :




    الوجه الأول :




    أنه انطوى على تجريم لفعل ، ورتب على هذا التجريم عقوبة ، وهو ما يخالف نص المادة 66 ؛ لأن الدستور حصر مصادر التجريم والعقاب في النصوص القانونية ، وما نتصدى له هو أمر وزاري مزيل بتوقيع وزير الداخلية .




    الوجه الثاني :




    أن الدستور وفقاً لنص المادة 86 ، قد حصر مصادر التشريع ، في مجلس الشعب كأصل عام ، فله وحده الحق في إصدار القوانين ، التي تجرم بعض الأفعال ، وترتب عليها عقوبات ، ولم يعط الدستور هذا الحق لوزير الداخلية ، أو نائب رئيس الوزراء ، وإنما أعطاه - استثناءاً - لرئيس الجمهورية ، وهو ما نبينه في الوجه الثالث من أوجه البطلان الدستوري.








    الوجه الثالث:




    أنه وبموجب نص المادة 108 من الدستور ، فقد خولت لرئيس الجمهورية حق إصدار قرارات لها قوة القانون ، وذلك وفقاً لضوابط ، أهمها أن يكون هذا القرار بقانون صادر من رئيس الجمهورية ، بناءاً على تفويض ، من ثلثي أعضاء مجلس الشعب ، ولعله من العلم العام ، أن ما استقرعليه الحال عن شراح القانون أجمعين ، أنه قد ترسخت القاعدة الشهيرة "لا تفويض في التفويض" ومفاد هذه القاعدة ، أن الأصل هو قيام من وكل إليه العمل بالعمل بنفسه ، وليس له الحق في تفويض غيره ، إلا بموجب نص ، والظاهر والبين بجلاء أن المادة 108، لم تعط لرئيس الجمهورية الحق في تفويض غيره بشأن إصدار قرارت لها قوة القانون ، ومن ثم فإن ادعى داع ، أن وزير الداخلية قد أصدر الأمر المشار إليه ، بناءً على تفويض من رئيس الجمهورية ، فنرد عليه بأن رئيس الجمهورية لا يملك أن يعير أو يفوض غيره ، فيما أناطته به المادة 108 من الدستور .




    الوجه الرابع :




    أن الأمر يتعارض مع نصوص قانون العقوبات 144 ، و145 ، التي تجرم فعل التستر والإيواء والإخفاء ، ولم يرد بمنطوق الأمر الوزاري ، أنه يلغي كل نص يتعارض مع هذا الأمر، بل إن المشرع قد تعرض لنصوص قانون العقوبات المشار إليها بالتعديل ، بموجب القانون رقم 29 لسنة 82 والقانون رقم 95 لسنة 2003 ، وهو ما يعني أننا أمام نصين ، يجرمان فعلاً واحداً ، ويرتبان عقوبة على نفس الفعل ، والذي يطرح نفسه هنا ، أين النصين أولى بالتطبيق ؟؟؟!!!




    الوجه الرابع :




    أن الأمر المشار إليه انطوى على صياغة تشريعية معيبة ؛ إذ أنه يرتب العقوبة لمجرد أن تتوافر دلائل جدية على شخص الهارب ، وهي عبارة مطاطة ، لا تقبل تفسير ثابت ، ومن ثم توسع دائرة التجريم بشكل غير معقول .




    ثانياً : ندفع ببطلان إذن النيابة لابتناءه على تحريات غير جدية ، وبطلان كل إجراء مترتب عليه وبالأخص ما نسب للمتهم من أقوال بمحضر ضبطه.




    تنص المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية على :




    "وفى غير الأحوال المبينة فى المادة السابقة إذا وجدت دلائل كافية على إتهام شخص بارتكاب جناية أو جنحة سرقة أو نصب أو تعد شديد أو مقاومة لرجال السلطة العامة بالقوة والعنف ، جاز لمأمور الضبط القضائى أن يتخذ الإجراءات التحفظية المناسبة ، وأن يطلب فوراً من النيابة العامة أن تصدر أمراً بالقبض عليه".




    إذا كانت المادة السابقة ، قد اشترطت على النيابة العامة لكي تصدر أمراً بالقبض ، وجود دلائل كافية ، من واقع تحريات مأمور الضبط .




    وبإطلالة سريعة على محضر التحريات ، الذي صدر بناءً عليه أمر الضبط ؛ للوقوف على مدى مصادفته لصحيح نص المادة 35 ، نجد أنه محرر بمعرفة النقيب أحمد أنور ، من واقع محضر التحريات المؤرخ 27/4/2005 (صفحة 55 ترقيم عام) والذي قرر فيه حسب حصر لفظ :




    "أكدت المعلومات والتحريات أن من بين عناصر المجموعة التنظيمية التي يتولى إمارتها القيادي / أشرف سعيد يوسف المدعو / جمال أحمد عبد العال محمد مواليد 24/7/1970 القليوبية ، مدرس وحاصل على ليسانس الآداب ، مقيم 5 شارع السيد محمد عزبة الجبلاوي – شبرا الخيمة ثان – القليوبية .




    وأضافت المعلومات والتحريات أن المدعو جمال أحمد عبد العال قد ترك محل إقامته الأصلي خشية ضبطه وانتقل للإقامة بالعقار الكائن 5 مسجد عمر بن عبد العزيز من طريق جمال عبد الناصر دائرة قسم المنتزة بمحافظة الاسكندرية "




    وبالنظر المتفحص لتلك الدلائل الكافية التي عرضها محرر محضر التحريات ، على النيابة لاستصدار إذن بالقبض ، نجد أنه قد حصر كل الدلائل في رد فعل نفسي من المتهم ، دون وجود ثمة أي دلائل مادية معقولة ، وذلك بتركه لمسكنه بشبرا الخيمة ، وانتقاله للإقامة المؤقتة بالاسكندرية ، بعد أن دقت أجهزة الأمن ، طبول الحرب العشوائية ، على كل أصحاب المظهر الإسلامي ، بشبرا الخيمة .




    حيث بدأت موجات الاعتقال العشوائي إيذانا ببدء حفلات للتعذيب الجماعي من تلك التي تجرعها المتهم إبان عام 2003 خلال اعتقاله الأول .




    ولا تثريب على المتهم أن ينجو بنفسه من الهلاك ، وهو بعد ليس صاحب صلة بالأحداث التي وقعت ، ولا تربطه بشخوص المتهمين ثمة علاقة سوى أن جمعهم حيز جغرافي واحد .




    ولم يورد محرر محضر التحريات سالف الذكر ، أياً من الدلائل المشروطة بنص المادة 35 ، اللهم إن كان يعتبر ترك إنسان لمسكنه فقط ، دليل على انضمام المتهم لتنظيم سري غير مشروع !!




    إن مجرد ترك المتهم لمسكنه ، لا يكفي بذاته ليعطي مسوغاً لإصدار أمراً بالقبض عليه ، بل كان ينبغي أن يقدم محرر محضر التحريات ، دلائل واضحة وجلية ، على ارتباط المتهم تنظيماً بالعناصر التي أشار إليها ، وهو ما لم يحدث على الإطلاق .




    ولو أننا سايرنا هذا المنطق ، فإن كل مواطن يترك سكنه الأصلي ، يجب أن يضع في حسبانه ، أنه معرض لاستصدار إذن من النيابة بالقبض عليه ؛ لكونه مرتكباً الأفعال المؤثمة وفقاً للنموذج الإجرامي للمادة 86 ومكرراتها !!




    والمتهم في معرض دفاعه ، ليس في حاجة لأن يبرر تركه لمسكنه الأصلي ، وإنما يبقى العبء على عاتق محرر محضر التحريات ، بأن يقدم للنيابة الدلائل الكافية على ارتباط المتهم تنظيمياً بالعناصر المذكورة ، أما ما ساقه من ربط بين ترك المتهم لمسكنه وارتباطه التنظيمي ، فهو لا يعدو إلا أن يكون ترهات لا أصل لها في الأوراق .




    وعلى هدي ما تقدم ، يتبين عدم وجود ثمة دلائل كافية ، تسوغ للنيابة الموقرة إصدار أمراً بالقبض على المتهم ، ومن ثم يغدو أمر القبض ، باطل ، ويبطل معه ، بالضرورة ، كل إجراء مترتب عليه ، ومنها ما نسب - زعماً - إلى المتهم بمحضر ضبطه من إقرار مكذوب .
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://osama.webgoo.us
    اسامة البقار
    المدير العام

    المدير  العام
    avatar


    مُساهمةموضوع: رد: مذكرة بدفاع المتهم الخامس في قضية "تفجيرات الأزهر"0    الأحد 27 فبراير 2011, 12:54 pm

    ثالثاً : ندفع ببطلان قرار الاعتقال الصادر في حق المتهم ، لاحقاً على قرار النيابة بالقبض والتفتيش :




    قرار الاعتقال هو قرار إدراي ، خول القانون للسلطة التنفيذية ، متمثله في رئيس الجمهورية أومن يفوضه – أي وزير الداخلية – حق إصداره ، ولكنه يبقى في النهاية قراراً يخضع لرقابة القضاء.




    وهو إذ يخضع لرقابة القضاء ، فذلك من وجهين :




    الوجه الأول : رقابة الإلغاء ، وهو ما يعبر عنه بالتظلم من القرار أمام محكمة أمن الدولة العليا بعد مضي ثلاثون يوماً ، وللمحكمة سلطة تقديرية في إلغاء القرار والأمر بالإفراج عن المعتقل ، أو برفض تظلمه حسبما تقتضي الأحوال في كل واقعة على حدة .




    والوجه الثاني : رقابة التقدير ، وهي رقابة مفترضة ، بمعنى أن قرار الاعتقال يبقى ، وإن صدر بموجب قانون استثنائي إلا أن ذلك لا يحصنه عن اشتراط الأركان العامة للقرار الإداري الصحيح ، من شرط ومحل وسبب وغيرها على نحو ما يلي:




    · أوجه بطلان قرار الاعتقال:




    o الوجه الأول : بطلان قرار الاعتقال لصدوره بعد صدور إذن النيابة بالقبض والتفتيش:




    تبقى الحقيقة المسلم بها أن قانون الطواريء قانون استثنائي ، ولما كان للمشرع غاية وحكمة يتغياها من أي تشريع يصدر ، فإن هذا يقتضي منا التعرض إلى الحكمة التي صدر من أجلها قانون الطواريء ومناط العمل له وفقاً لذلك .




    المدقق في النصوص التشريعية الجنائية يترأى له أن الأصل العام الذي انتهجته السياسة التشريعية ، هو الحد من تغول السلطة على الحريات العامة للمواطنين ، وكأصل عام لا يجوز توقيف ، أو القبض على أي مواطن إلا بقرار يصدر عن جهة قضائية ، ولكن وخروجاً على هذا الأصل ؛ لدواعي الضرورة ، فقد شُرّع قانون الطواريء الذي خول – استثناءاً – للسلطة التنفيذية إصدار قرارات اعتقال لمن يشتبه فيه ، ولكن الشبه لا ترقى إلى أن تكون دليل يمكن أن يساق به المشبوه إلى ساحة القضاء وفقاً للقواعد العامة ، أو أن يتم اعتقال آحاد الناس ريثما تتبين الجهات الأمنية مدى خطورة ذلك الشخص من عدمه ، فإن ثبتت خطورته بأدلة ، سيق إلى النيابة العامة لتباشر حقها في الدعوى العمومية ، وإن ثبت العكس ، فإنه يخلى سبيله دون شرط أو قيد .




    ووفقاً للترتيب المنطقي لما تقدم ، فإن القانون الإستثنائي لا سبيل لإعماله إلا في حالة تعذر إعمال القواعد العامة ، أي أنه إذا ما تعذر على قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات استطالة شخص ما ، فإنه يستساغ القول ههنا بإعمال التشريع الاستثنائي وهو قانون الطواريء في توقيف من ثبت للجهاز الأمني خطورته.




    فلو تعذر وجود الماء فيكون التيمم في حكم الواجب ، أما إذا ما وجد الماء ، فلا وجه للتيمم ولو على سبيل الإباحة ، كما أن الجمع بينهما ضرباً من العبث لا محالة .




    بتاريخ 27/4/2005 صدر إذن المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا بضبط وإحضار وتفتيش شخص ومسكن المتهم جمال عبد العال (صفحة 55 ترقيم عام) .




    وبتاريخ 28/4/2005 حرر الرائد عماد بسيوني محضر ضبط المتهم المذكور ، وتصدر محضره بقالة : "بناء على الإذن الصادر من نيابة أمن الدولة العليا بضبط المتهم جمال أحمد عبد العال وتفتيش شخصه ومسكنه ...."




    ثم نفاجأ بعجز ذات المحضر بملحوظة دونها الرائد عماد بسيوني بأنه قد صدر قرار السيد وزير الداخلية باعتقال المذكور وتم إعلانه !!!!




    والسؤال الذي أعياه البحث عن إجابة ولم يجد ، ما الداعي لإصدار قرار باعتقال المتهم الذي أصدرت النيابة العامة قراراً بالقبض عليه ؟؟؟




    لو صدر قرار الاعتقال سابقاً على إذن النيابة ، لكنا أقرب إلى المنطق ، ولكن أن يصدر قرار النيابة بالقبض ، ثم يلحقه قرار بالاعتقال ، فهو كمن جمع تيمم في وجود الماء بغير حاجة !!!




    إن تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية ، بإصدار قرار اعتقال لاحق على الأمر القضائي بالقبض ، يجعلنا أمام حالة من الإنعدام القانوني ، والانتهاك الصارخ لقواعد العدالة فضلاً عن قواعد المنطق والعقل .




    o - الوجه الثاني : بطلان قرار الاعتقال لعدم وجود ثمة سبب يبرره:




    إذا ما سلمنا بأن قرار الاعتقال هو في أصله حالة قانونية تنشأ بموجب قرار إداري ، فإن هذا القرار لابد وأن تتوافر فيه كافة الأركان ، وأن يتنزه عما يوصمه بالبطلان .




    ومن أهم أركان القرار الإداري عموماً ، وقرار الإعتقال خصوصاً ، هو ركن السبب ، فلابد للقرار – أي قرار – من سبب صحيح يقوم عليه ويبرره ، وهو شرط ابتداء واستمرار ، والبين من الأوراق أنه ليس هناك ثمة سبب يبرر إصدار السلطة التنفيذية ، لقرار باعتقال المتهم بعد صدور قرار قضائي بالقبض على المتهم ، اللهم إن كان تغول الجهات الأمنية على حق النيابة في مباشرة الدعوى العمومية سبب مشروع !!! أو كان إعداد معسكر تعذيب وإعداد للمتهم قبل عرضه على النيابة لمدة 12 يوم سبب مشروع !!




    o - الوجه الثالث : الإنحراف بالسلطة :




    لما كانت النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بمباشرة الدعوى العمومية ، فلا يسوغ للجهة التنفيذية التعدي على هذا الحق إنحرافاً منها بصلاحيات استثنائية .




    و قرار الاعتقال اللاحق على قرار القبض إنما هو مزاحمة من السلطة التنفيذية ، باختصاصاتها الاستثنائية - في غير أحوالها - للسلطة القضائية حال مباشرة اختصاصاتها الأصيلة بتحقيق الدعوى العمومية والبت فيها .




    وعلى هدي ما سبق بيانه ، فإنه يتبقى أن نقول بأن بطلان قرار الاعتقال ، يلزمه بطلان كل ما ترتب عليه من إجراءات ، لأنه ما بني على باطل فهو باطل ، ومن ذلك يبطل ما نسب للمتهم – زعماً - بمحضر ضبطه ، كما يبطل معه حجب المتهم عن النيابة العامة في الفترة من 28/5/2005 وهي تاريخ اعتقاله ، وحتى 9/5/2005 وهو تاريخ أول عرض له على النيابة .
    رابعاً : ثم ندفع ببطلان محضر ضبط المتهم لتعدي مأمور الضبط على سلطات جهات التحقيق ، وقيامه بعمل من أعمالها وهو المواجهة بالمخالفة لنص المادة 29 إجراءات .




    ابتداءاً لا نسلم بصدور هذه الأقوال من المتهم بمحضر ضبطه ، ولكن وعلى الفرض الجدلي بصحة صدورها عنه ، فإننا نتمسك ببطلانها ، لكونها وليدة إجراء يعتوره البطلان ، وهو قيام مأمور الضبط بمواجهة المتهم ، وهو عمل من أعمال التحقيق الذي تستقل به النيابة دون غيرها ، إذ البين من مطالعة محضر ضبط المتهم ، أن محرر محضر الضبط قرر حسب حصر لفظ :




    "وبمواجهته بما أسفرت عنه المعلومات والتحريات أوضح ما يأتي .......... " ( السطر الخامس من محضر ضبط المتهم صفحة 762 ترقيم عام )




    والمستقر عليه فقها وقضاء ، وما استقرت عليه أحكام النقض ، أن المواجهة إجراء من إجراءات التحقيق ، لا يجوز مباشرتها إلا بمعرفة سلطة التحقيق وهى النيابة العامة .




    فقانون الإجراءات الجنائية ، أجاز لمأمور الضبط إثبات أقوال المتهم حال ضبطه كما أجاز له مناقشته .. إلا أن قانون الإجراءات الجنائية قد حظر على مأمور الضبط اللجوء إلى أى إجراء من إجراءات التحقيق ، والتى تختص بها النيابة العامة دون غيرها .




    وكان المستقر عليه أن مواجهة المتهم ، بأى دليل فى الدعوى ، هو إجراء من إجراءات التحقيق ، لا يجوز لغير النيابة العامة القيام به ، وبالتالى فلا يجوز لمأمور الضبط أن يقوم بمواجهة المتهم بما أسفرت عنه التحريات ؛ حيث ينطوى هذا التصرف على مواجهة للمتهم في قالب استجواب.. ويعتبر ذلك طبقا لقانون الإجراءات الجنائية إجراء من إجراءات التحقيق وهو المواجهة ، وهو محظور على غير النيابة العامة مباشرته .




    وإن كانت المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمأمور الضبط عند جمع الاستدلالات أن يسمع أقوال من يكون لديهم معلومات عن الواقعة ومنهم المتهم . إلا أنه يجب ملاحظة أن قيام مأمور الضبط بسؤال المتهم يقتصر على مجرد استيضاح ما نسب إليه دون تضييق الخناق عليه بأسئلة دقيقة وتفصيلية أو محاولة استدراجه أو الإيقاع به أو مواجهته بالأدلة القائمة ضده لأن ذلك يعد استجواب لا يملكه مأمور الضبط .




    [ د . إداور غالى الدهبى - فى الإجراءات الجنائية – ص 334 ]




    وفى ذلك قضت محكمة النقض :




    " لما كان ما صدر من مأمور الضبط القضائى من مواجهة الطاعن بالأدلة القائمة ضده ومناقشته فيها وتوجيه الاتهام إليه إنما ينطوى على استجواب محظور فى تطبيق الفقرة الأولى من المادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية ولما كان الحكم قد أقام قضاءه ضمن الأدلة التى تساند إليها فى إدانة المحكوم عليهم وعلى الدليل المستمد من هذا الاستجواب الباطل فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه . "




    ( نقض جلسة 18/1/1983 – س 34 ص 107 )




    إذا كان المشرع حظر المواجهة في حالات التلبس على مأمور الضبط ، فمن باب الأولى ، أن يكون هذا الحظر أشد في حالات القبض بإذن من النيابة ، إذ أن طبيعة القبض على المتهم بموجب إذن من النيابة تقتضي على مأمور الضبط أن يقوم بالضبط فقط ، وليس عليه أن يبادر إلى المتهم بأي سؤال فضلاً عن المواجهة ، إلا أن يستوضح المتهم أو يبدي رغبته في الإدلاء بأقوال ، فلو كان المسطر بمحضر الضبط أنه وبضبط المتهم فقد أبدى لنا رغبته في الإدلاء بأقواله ، لساغ لمحرر المحضر تدوين ما يمليه عليه المتهم ، أما أن يتطوع مأمور الضبط ، مغتصباً سلطة النيابة في مواجهة المتهم فهذا عين المحظور ، ويترتب عليه بطلان ما نسب إلى المتهم – زعماً – بمحضر الضبط وعدم التعويل عليه ، لو صح بالفرض الجدلي .




    خامساً : ندفع ببطلان استجواب المتهم بالنيابة لمخالفة نص المادة 36 إجراءات ، وعدم عرضه على النيابة خلال 24 ساعة من تاريخ القبض عليه .




    تنص المادة 36 إجراءات على أنه :




    " يجب على مأمور الضبط القضائى أن يسمع فوراً أقوال المتهم المضبوط ، وإذا لم يأت بما يبرئه ، يرسله فى مدى أربعة وعشرين ساعة إلى النيابة العامة المختصة .




    ويجب على النيابة العامة أن تستجوبه فى ظرف أربع وعشرين ساعة ثم تأمر بالقبض عليه أو إطلاق سراحه ."




    وللنص مفهوم ومنطوق ، أما مفهومه ، هو أن المتهم المضبوط - وفقاً لنص المادة - مضبوط متلبساً ، وليس مضبوطاً بإذن من النيابة العامة ، لأنه لا يعقل أن يعطي نص المادة لمأمور الضبط مكنة إطلاق سراح المتهم ، الذي أمرت النيابة العامة بضبطه ، فالمتهم المضبوط بإذن من النيابة ، لا يملك إطلاق سراحه إلا النيابة ، أما المتهم القبوض عليه متلبساً ، والذي يأتي بما يبرء ساحته ، فإنه يخول لمأمور الضبط إطلاقه ، أو أن يعرضه على النيابة في مدى 24 ساعة ، إن عجز عن إثباء براءته .




    والشاهد من النص ، أنه إذا ما كان القانون قد أوجب على مأمور الضبط ، عرض المتهم المقبوض عليه بالتلبس ، في موعد أقصاه 24 ساعة ، فمن باب الأولى ، ألا يتخطى مأمور الضبط هذه الأربع وعشرون ساعة ، إذا ما كان القبض ، بناءًً على إذن من النيابة العامة ، إذن أنه لا يملك بحال في حالة القبض بإذن من النيابة إطلاق سراح المتهم ، حتى لو جاء المتهم بما يبرء ساحته ، فإن أمر إطلاق سراحه ههنا ، منوط بالنيابة العامة صاحبة الاختصاص .




    "وهذا النص مترتب وتالى على المادتين 34 و 35 والتى تحدد الحالات التى يجوز فيها القبض على المتهم وهى حالات التلبس الواردة فى المادة 34 وحالة القبض بناء على أمر من النيابة الواردة فى المادة 35 . وعلى ذلك يكون تطبيق حكم هذه المادة وجوبيا فى كل حالات القبض سواء فى حالة التلبس أو فى حالة القبض بموجب أمر من النيابة العامة ".




    [ د/ أحمد فتحى سرور – الوسيط فى قانون الإجراءات الجنائية – طبعة 1980ص 608 ]




    والثابت من خلال أوراق الدعوى أن النيابة قد أصدرت إذن بالقبض على المتهم مؤرخ 27/4/2005 ، ثم حصل القبض على المتهم بتاريخ 28/4/2005 ، ثم حجب المتهم عن النيابة مصدرة الأمر بالقبض حتى يوم 9/5/2005 ، أي أن المتهم ظل ما يقرب من 12 يوماً دون عرضه على النيابة بالمخالفة لنص المادة 36 .




    ولعل سلطة الاتهام ترد على ذلك ، بأن المتهم قد صدر بحقه قرار اعتقال ، وهو ما قد يسوغ عدم عرضه على النيابة فور ضبطه .




    ونرد على ذلك من وجهين :




    الوجه الأول : أن صدور قرار اعتقال بحق المتهم – على فرض صحته وعدم مخالفته للقانون وهو ما لا نسلم به – لا يجرد النيابة من حقها في مباشرة الدعوى العمومية .




    الوجه الثاني : أن عرض المتهم على النيابة إبان فترة اعتقاله ، هو تسليم وإقرار ضمني ، من الأجهزة الأمنية بأن النيابة هي صاحبة الحق في مباشرة الدعوى العمومية ، وتسليم منهم بأن قرار الاعتقال ، لا يعطيهم الحق في حجب المتهم عن النيابة ، وإنما كان يجب عرض المتهم في موعد غايته 24 ساعة من القبض عليه .




    وإن كانت الغاية الأمنية في حجب المتهم عن النيابة كل هذه المدة ، معلومة يقيناً ، بأنه كان يجهز ويلقن ما سيقوله ، أمام النيابة على أيدي جلاديه بأقبية مباحث أمن الدولة !!!




    أما وأن الحال كذلك ، فإن عرض المتهم على النيابة بعد 12 يوم من القبض عليه ، يشوب التحقيقات بالبطلان ، وعليه فإنه يبطل كل دليل يستمد من ذلك ومنها أقواله بالتحقيقات .
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://osama.webgoo.us
     
    مذكرة بدفاع المتهم الخامس في قضية "تفجيرات الأزهر"0
    استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتدى اسامة البقارالمحامى ::  منتدى المرافعات والمزكرات -
    انتقل الى: